الشيخ الأنصاري

169

كتاب النكاح

إذا كان كفئا لمجرد إجابته ( 1 ) ولو زوجاها من غير الكفء فالظاهر أن لها الاعتراض بعد البلوغ في فسخ العقد ، سواء كان بمهر المثل أو بدونه ، وسواء كانت المصلحة ( 2 ) أم لا ، بناء على أن الكفاءة شرط في لزوم العقد الصادر من الولي ، للأصل المتقدم ، وانصراف ما دل من أخبار الولاية بحكم الغلبة الملحقة للنادر بالمعدوم إلى التزويج بالكفء ، وحينئذ فيقع التزويج الصادر فضوليا ، لها رده بعد البلوغ . ولو زوجاها بالكفء بدون مهر المثل ، فإن كان لأجل مصلحتها ، فليس لها الاعتراض على الأقوى ، لا في العقد ولا في المهر . أما في العقد ، فلاطلاق أخبار الولاية الشامل لجميع أفراد التزويج بالكف ء ، وأنه يجوز عليها تزويج الأب . وأما عدم اعتراضها في المهر ، فلثبوت الولاية له عليها في مالها ( 3 ) ، وله أن يتصرف في مالها ( 4 ) كل ما كان لها فيه مصلحة ، فإذا جاز إسقاط مالها عن ذمة الغير لمصلحتها جاز تقليل مهرها بطريق أولى . ويدل على هذا المطلب جميع ما ورد ( 5 ) في الولاية المالية للأب والجد ،

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 50 ، الباب 28 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه . ( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : فيه المصلحة . ( 3 ) في ( ق ) : ماله . ( 4 ) في ( ق ) : ماله . ( 5 ) مثل ما ورد في الوسائل 12 : 194 ، الباب 78 ، و 198 ، الباب 79 من أبواب ما يكتسب به .